الشيخ الكليني
357
الكافي ( دار الحديث )
هَارُونَ : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، قَالَ : « إِذَا صَلّى أَحَدُكُمْ ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ وَآلَهُ « 1 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ فِي صَلَاتِهِ ، يُسْلَكُ « 2 » بِصَلَاتِهِ غَيْرَ « 3 » سَبِيلِ الْجَنَّةِ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ « 4 » : مَنْ ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَلَمْ « 5 » يُصَلِّ عَلَيَّ ، دَخَلَ « 6 » النَّارَ ؛ فَأَبْعَدَهُ اللَّهُ « 7 » . وَقَالَ « 8 » صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ : وَمَنْ « 9 » ذُكِرْتُ عِنْدَهُ ، فَنَسِيَ الصَّلَاةَ عَلَيَّ ، خُطِئَ « 10 » بِهِ طَرِيقَ
--> ( 1 ) . في « ب ، ز ، ص » والوسائل والمحاسن : - / « وآله » . ( 2 ) . في المحاسن : « سلك » . ( 3 ) . في شرح المازندراني : « في غير » . ( 4 ) . في مرآة العقول : « قال رسول اللَّه ، في الموضعين ، الظاهر أنّه من تتمّة رواية الصادق عليه السلام . ويحتمل أن يكونا حديثين مرسلين » . ( 5 ) . في « ج » وحاشية « ز » : « ولم » . ( 6 ) . في « ب ، ج ، بر ، د ، بف » وحاشية « ص » والوسائل والمحاسن والأمالي للصدوق : « فدخل » . وفي « ز » : « وقد دخل » . وفي حاشية « ج ، بس ، بف » : « ودخل » . ( 7 ) . في الأمالي للصدوق : + / « من رحمته » . وفي شرح المازندراني : « فأبعده اللَّه تعالى ، أي عن رحمته أو عن شفاعتي » . وفي مرآة العقول : « فأبعده اللَّه ، جملة دعائيّة وقعت خبراً ، أو خبريّة ، أي كان بعيداً من رحمة اللَّه ، حيث حرم من هذه الفضيلة » . ( 8 ) . في « ب » ومرآة العقول والمحاسن : + / « رسول اللَّه » . ( 9 ) . في « د ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل والمحاسن : « من » بدون الواو . ( 10 ) . في المحاسن : « أخطأ » . وقرأه المازندراني بالتشديد مجهولًا ، ثمّ قال : « وأصله : خطِّئ به طريق الجنّة فحذف الفاعل وأقيم الظرف مقامه ؛ يعني جعله اللَّه مخطئاً طريق الجنّة غير مصيب إيّاه . ثمّ النسيان إن كان كناية عن الترك . . . فالأمر ظاهر ، وإن حمل على معناه الحقيقي فلعلّ ذلك لعدم الاهتمام به فليتأمّل » . وأمّا المجلسي فردّه حيث قال : « خُطِئَ به ، على بناء المجهول من المجرّد والباء للتعدية ، وقرأ بعضهم بالتشديد وكأنّه خطأ » ثمّ ذكر الكلام السابق وقال : « وأقول : قد عرفت الأمر في التشديد أنّه خطأ . وأمّا التكلّف في النسيان فلا حاجة إليه ؛ لأنّ الذي صرّح به أكثرهم أنّ الخطأ إنّما يستعمل غالباً فيما ليس على سبيل العمد فيصير حاصله أنّه ترك ما يوجب دخول الجنّة خطأ ، ولا يلزم منه العقاب ودخول النار ، نعم يومي إلى أنّه إذا فعل ذلك عمداً يوجب العقاب . ويمكن أن يكون هذا القول لبيان لزوم الاهتمام بهذا الأمر ؛ لئلّا يقع منه النسيان فيفوت منه مثل هذه الفضيلة » ويحتمل أن يدلّ على أنّ النسيان من اللَّه عقوبة له على بعض أعماله الرذيلة ، فحرم بذلك تلك الفضيلة وإن لم يكن معاقباً بذلك ؛ لقوله صلى الله عليه وآله : « رفع عن امّتي الخطأ والنسيان » . راجع : شرح المازندراني ، ج 10 ، ص 238 ؛ مرآة العقول ، ج 12 ، ص 105 و 106 .